العلامة المجلسي

مقدمة المحقق 33

بحار الأنوار

كتابه ( نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت ) قد أدى المطلب حقه ، وأنجز وعده ، وقد طبع كرارا . قال العلامة المجلسي في رسالته في الاعتقادات والسير والسلوك - المطبوعة سنة 1321 ه‍ ذيل كتاب التوحيد : 493 - : وأما إنكار ما علم ضرورة من مذهب الإمامية فهو يلحق فاعله بالمخالفين ويخرجه عن التدين بدين الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين ، كإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام وفضلهم وعلمهم ووجوب طاعتهم وفضل زيارتهم . . إلى أن قال : وأما مودتهم وتعظيمهم في الجملة فمن ضروريات دين الاسلام ومنكره كافر . . وقال في بحاره : 72 / 108 - 109 : اعلم أنه كما يطلق المؤمن والمسلم على معان - كما عرفت - فكذلك يطلق المنافق على معان ، منها : أن يظهر الاسلام ويبطن الكفر ، وهو المعنى المشهور ، ومنها : الرياء ، ومنها : أن يظهر الحب ويكون في الباطن عدوا ، أو يظهر الصلاح ويكون في الباطن فاسقا ، وقد يطلق على ما يدعي الايمان ولم يعمل بمقتضاه ولم يتصف بالصفات التي ينبغي أن يكون المؤمن عليها ، فكان باطنه مخالفا لظاهره . . إلى آخره . وقال في بحاره : 23 / 390 - كتاب الإمامة تحت عنوان تذنيب - : اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام ، وفضل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار . . أقول : هنا مباحث شريفة ودقيقة أعرضنا عنها واقتصرنا على ما أورده المصنف طاب ثراه في بحار الأنوار : 8 / 363 - 374 [ كتاب العدل والمعاد ] ، ونقلناه بنصه لما فيه من أهمية ، قال : تذييل : اعلم أن الذي يقتضيه الجمع بين الآيات والاخبار أن الكافر المنكر لضروري من ضروريات دين الاسلام مخلد في النار ، لا يخفف عنه